السيد علي الطباطبائي

288

رياض المسائل

وفيه مناقشة ، فإن غاية ما يستفاد منها استعمال الموقت في ذلك المعنى ، وهو أعم من الحقيقة ، والأصل يقتضي مجازيته بعد معلومية حقيقته في الموقت بالمدة ، فلا يعدل عنه إليه إلا بقرينة صارفة ، هي في الرواية مفقودة . ثم لو سلم هذا الجواب لم يكن فيه فائدة إثبات البطلان في مفروض المسألة - على ما يظهر من سياق كلامه - بعد دلالة الرواية الثانية بعمومها - كما ترى - على الصحة مطلقا ولو هنا . فالصحة أقوى وإن خرجت الأولى على تقدير التسليم عن كونها مستندا ، للرواية الثانية ، مضافا إلى التعليل المتقدم إليه الإشارة في كلام الشهيدين ، وصرح ثانيهما - بعد ذكره - بأنه إنما يتم مع قصد الحبس ، فلو قصد الوقف الحقيقي وجب القطع بالبطلان ، لفقد الشرط ( 1 ) . وهو كذلك ، بناء على المختار . وأما على مختاره من التردد في اشتراطه فلا وجه للقطع به ، ولعله على تقدير اشتراطه . * ( ولو جعله لمن ينقرض غالبا ) * ولم يذكر المصرف بعده واقتصر على بطن أو بطون * ( صح ) * حبسا ، وفاقا لصريح ابن حمزة ( 2 ) والفاضل في الإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) ، وظاهر من تقدم ، بناء على اشتراطهم التأبيد . وبنسبته إليهم صرح الصيمري ( 5 ) وإن كان ظاهر المختلف ( 6 ) وجماعة نسبة الصحة وقفا إليهم ، حيث جعلوه قولا مقابلا للأول ، وحكوا فيه تبعا للمبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) ثالثا ، وهو القول بالبطلان رأسا ، ولم يسموا له قائلا .

--> ( 1 ) المسالك 5 : 353 . ( 2 ) الوسيلة : 370 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 452 . ( 4 ) القواعد 1 : 267 س 3 . ( 5 ) غاية المرام : 99 س 18 ( مخطوط ) . ( 6 ) المختلف 6 : 304 . ( 7 ) المبسوط 3 : 292 . ( 8 ) الخلاف 3 : 543 - 544 ، المسألة 9 .